عقل مليء ..
فكّرتُ مليئًا في أن أدوِّن. لم أكتب منذُ أسبوع رُغم إنّ هُناك الكثير من الكلمات في عقلي، تحدثُ ضجيجًا صاخبًا على ما يبدو إنهم يريدون الفرار. كنتُ أُفكّر لطالما أعتدتُ التفكير في كُلِّ تفاصيل حياتي من أهمها إلى أقلها أهمية. مواقف عاديّة بعضها حصلت في ظلِّ هذا الأسبوع والأُخرى منذُ أشهُر وأعوام ولكنيّ أحتفظُ بهم جيدًا. أمتلكُ ذاكرة قوية تحتفظُ بكلِّ شيء عدَا الأسماء ولا أهتمُ لذلك حقيقةً أحفظُ الوجوه جيدًا وهذا بنظري يكفي رُغم تعرُضي لمواقف كثيرة اصدقائها ينظرون إليّ بإستفهامٍ كبير حين أطلُق عليهم إسمًا غير اسأمييهم بمُجرد إنني شعرت بأن هذا الإسم مناسبًا لوجهه اكثر من إسمه الحقيقي الذي نسيتُه وليسَ لديّ أيّ نيّة لتذكُره. بينما أستذكُر أفكاري لأكتبها على ورقة ستتمزق لاحقًا - أمتلكُ عادة كهذه - تذكّرتُ موقفًا غادرته ومن الواضح إنهُ لم يغادرني. قبل عدة أيام ذهبتُ برفقة أُختي ذات الثلاث أعوام إلى عطار بالقُرب من منزلنا، كما هو حال العطارات دائمًا كان يعجّ بالأشخاص وصوت الماكينة طاغي بطبيعة الحال. لم أكُن فتحت الباب حينما سمعتُ التراحيب التي كانت لأُختي الصغيرة من قِبل إحدى العاملين تقدمنا...